فصول الكتاب

فإن اللَّهَ هو الذي يَمُنُّ عليكم بأن هدَاكم له، فلا تَمُنُّوا عليَّ بإسلامِكم.

وذُكِر أن هؤلاء الأعرابَ مِن بني أسدٍ، امْتَنُّوا على رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالوا: آمنَّا من غيرِ قتالٍ، ولم نقاتِلْك كما قاتَلك غيرُنا. فأَنزَلَ اللَّهُ فيهم هذه الآياتِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ في هذه الآيةِ: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾: أهم بنو أسدٍ؟ قال: قد قيل ذلك.

حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا سهلُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، قال: قلتُ لسعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾: أهم بنو أسدٍ؟ قال: يزعُمون ذلك.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن حبيبِ بنِ أبي عَمْرةَ، قال: كان بشرُ بنُ غالبٍ ولَبيدُ بنُ عُطارَدٍ، [أو بشرُ بنُ عُطَارِدٍ، ولَبيدُ بنُ غالبٍ] (١)، عندَ الحَجاجِ جالسَين، فقال بشرُ بنُ غالبٍ للبيدِ بن عُطَاردٍ: نزَلت في قومِك من (٢) بني تميمٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾. فذكَرتُ ذلك لسعيدِ بنِ جُبيرٍ، فقال [له: أمَا] (٣) إنه لو عَلِم بآخرِ الآيةِ أجابَه؛ ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾، قالوا: أسْلَمْنا ولم نُقاتِلْك. بنو أسدٍ (٤).

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لَا تَمُنُّوا


(١) سقط من: الأصل.
(٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٤) تقدم تخريجه في ص ٣٤٧.