حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾: ولَعَمْرِي ما عمَّت هذه الآيةُ الأعرابَ، إن من الأعرابِ مَن يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ، ولكن إنما أُنزِلت في حيٍّ من أحياءِ الأعرابِ (١) امْتَنُّوا بإسلامِهم على نبيِّ اللَّهِ ﷺ، فقالوا: أسْلَمنا، ولم نُقاتِلك كما قاتَلك بنو فلانٍ وبنو فلانٍ. فقال اللَّهُ: لا تقولوا: آمنَّا، ﴿وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ حتى بلَغ: ﴿فِي قُلُوبِكُمْ﴾ (٢).
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾. قال: لم تعمَّ هذه الآيةُ الأعرابَ، إن من الأعرابِ مَن يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ ويَتَّخِذُ ما ينفقُ قُرُباتٍ عندَ اللَّهِ، ولكنها (٣) طوائفُ من الأعرابِ (٤).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مهرانُ، عن سفيانَ، عن رَباحِ بنِ (٥) أبي معروفٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾. قال: اسْتَسْلَمْنا لخوفِ السِّباءِ والقتلِ (٦).
حدَّثنا ابنُ حُمَيدٍ، قال: ثنا مِهرانُ، عن سفيانَ، عن رجلٍ، عن مجاهدٍ:
(١) في الأصل، ت ١: "من العرب". (٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٣٦٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٠ إلى المصنف وعبد بن حميد. (٣) بعده في م: "في". (٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٣٣ عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٠٠ إلى ابن المنذر. (٥) في م: "عن". وينظر تهذيب الكمال ٩/ ٤٧. (٦) ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٣٦٨.