فصول الكتاب

ابن مسعودٍ: قرَأ عليهم بالحَجُونِ. وقد ذكَرْنا الروايةَ عنه بذلك.

وقال آخرون: قرَأ عليهم بنَخلةَ. وقد ذكَرْنا بعضَ مَن قال ذلك، ونَذْكُرُ مَن لم نَذْكُرْه.

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا خلادٌ، عن زهيرِ بن معاويةَ، عن جابرٍ الجُعْفيِّ، عن عكرمةً، عن ابن عباسٍ، أن النَّفَرَ الذين أتَوا رسولَ اللهِ ﷺ من جنِّ نَصِيبينَ أتَوه وهو بنَخلةَ (١).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ﴾. قال: لقِيَهم بنَخلةَ ليلتَئذٍ (٢).

وقولُه: ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: فلمَّا حضَروا القرآنَ ورسولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ، قال بعضُهم لبعضٍ: أَنصِتوا لنَسْتَمِعَ القرآنَ.

كما حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى، عن سفيانَ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ: ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾. قالوا: صَهٍ (٣).

قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ بن حبُيَشٍ مثلَه (٣).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾: قد علِم القومُ أنهم لن يَعْقِلوا حتى يُنْصِتوا.

وقولُه: ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾. يقولُ: فلما فرَغ رسولُ اللهِ ﷺ من القراءةِ وتلاوةِ القرآنِ.


= طريق ابن شهاب به.
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٤٤ إلى المصنف وابن المنذر وأبي نعيم في الدلائل.
(٢) تفسير مجاهد ص ٦٠٣.
(٣) تقدم تخريجه في ص ١٦٥.