والقراءةُ التي لا أَسْتَجِيزُ غيرَها الرفعُ في ذلك؛ لإجماعِ الحُجَّةِ من القرأَةِ عليه.
وقولُه: ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾. يقولُ: وإني لأَظُنُّ موسى كاذبًا فيما يقولُ ويَدَّعى من أن له في السماءِ ربًّا أَرْسَلَه إلينا.
وقولُه: ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ﴾. يقولُ اللهُ تعالى ذكرُه: وهكذا زَيَّن اللهُ لفرعونَ حينَ عَنا عليه وتَمَرَّد قبيحَ عملِه، حتى سَوَّلَتْ له نفسُه بلوغَ أسبابِ السماواتِ؛ ليَطَّلِعَ إلى إلهِ موسى.
وقولُه: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾. اخْتَلَفتِ القرأةُ في قراءة ذلك؛ فَقَرَأَتُه عامةُ قرأَةِ البصرةِ (٢) والكوفةِ: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ بضمِّ الصادِ، على وجهِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه (٣).
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾. قال: فُعِل ذلك به، زُيِّن له سوءُ عملِه، وصُدَّ عن السبيلِ (٤).
(١) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: على. والدُّولات: جمع دُولَة وهو ما يُتداول. وكذلك الغَلَبة. ويُدلننا: ينصُرننا. واللَّمَّة: الشِّدَّة. ينظر شرح شواهد المغنى ١/ ٤٥٤، وتاج العروس (ز ف ر). (٢) في النسخ: "المدينة". وهو خطأ دلت عليه مصادر القراءات، وينظر ما سيأتي بعد قليل. (٣) هي قراءة عاصم وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف. النشر ٢/ ٢٢٣. (٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٥١ إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد.