فصول الكتاب

المحمومُ، وهو الذى أُسْخِن فانْتَهَى حرُّه. وأصلُه مفعولٌ، صُرِّف إلى فعيلٍ.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنى علىٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾. يقولُ: لَمَزْجًا (١).

حدَّثني محمد بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾. يعنى: شربَ الحميمِ على الزقُّومِ (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾. قال: مِزاجًا من حميمٍ (٣).

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ مُفَضَّلٍ، قال: ثنا أسْباطُ، عن السدىِّ: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾. قال: الشَّوبُ الخَلْطُ، وهو المَزْجُ (٤).

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾. قال: حَميمٌ يُشابُ لهم بغَسَّاقٍ مما تَغْسِقُ أعينُهم، وصديدٍ من قَيْحِهم ودمائِهم، مما يَخْرُجُ مِن أجسادهم.


(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٧٧ إلى المصنف وابن المنذر.
(٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ١٧.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٧٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، وذكره ابن رجب في التخويف من النار ص ١٤٨.
(٤) فى ت ١: "المزاج". والأثر ذكره الحافظ في الفتح ٦/ ٣٣٢، وعزاه إلى المصنف.