أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾. قال: لا تُنْزَفُ فَتَذْهَبَ عقولهم.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾. قال: لا تَذْهَبُ عقولهم (١).
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّل، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ في قوله: ﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾. قال: لا تُنْزَفُ عقولهم (٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾. قال: لا تُنْزَفُ العقولُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ﴾. قال: لا تَغْلِبُهم على عقولهم (٣).
وهذا التأويلُ الذي ذكرْناه عمّن ذكرْنا عنه لم تُفَصِّلْ لنا رواتُه القراءةَ التى (٤) هذا تأويلُها، وقد يَحْتَمِلُ أن يكون ذلك تأويلَ قراءةِ من قرأها:(يُنْزِفُون) و ﴿يُنْزَفُونَ﴾ كلتيهما، وذلك أن العرب تقولُ: قد نُزِف الرجلُ فهو مَنْزوفٌ. إذا ذهَب عقلُه من السُّكْر، و: أنزف فهو مُنْزِفٌ. مَحْكِيَّةٌ عنهم اللغتان كلتاهما،
(١) تفسير مجاهد ص ٥٦٨، وأخرجه عبد بن حميد -كما في تغليق التعليق ٣/ ٥٠٠ - من طريق ابن أبي نجيح، به، وأخرجه هناد في الزهد (٧٣) من طريق رجل عن مجاهد، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٧٤ إلى ابن أبي حاتم. (٢) ينظر تفسير ابن كثير ٧/ ١١. (٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢/ ١٤٨، ١٤٩ عن معمر، عن قتادةَ قوله، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٥/ ٢٧٤ إلى ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم. (٤) في م: "الذي".