فصول الكتاب

وحدَّثنى المُثَنَّى قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: حدَّثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن عليٍّ الأَزْدِىِّ -وهو البارِقيُّ- في قولِ اللهِ: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ﴾. فذكَر مثلَه سواءً.

وحدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: كانت اليهودُ تَسْتَفْتِحُ بمحمدٍ ﷺ على كفَّارِ العربِ مِن قبلُ، وقالوا: اللهمَّ ابعثْ هذا النبيَّ الذى نَجِدُه مكتوبًا في التوراةِ يُعَذِّبْهم ويَقْتُلْهم. فلمَّا بعَث اللهُ نبيَّه محمدًا ﷺ فرأَوْا أنه بُعِث مِن غيرِهم، كفَروا به، حَسَدًا للعربِ، وهم يعلَمون أنه رسولٌ، يَجِدُونه مكتوبًا عندَهم في التوراةِ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (١).

[وحدّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال: كانوا يقولون: إنه سيأتى نبيٌّ. فلما جاءهم ما عرَفوا كفَروا بهِ] (٢).

وحدَّثنى المُثَنَّى، قال: حدَّثنا آدمُ، قال: حدَّثنا أبو جعفرٍ، عن الربيعِ، عن أبى العاليةِ، قال: كانت اليهودُ تَسْتَنْصِرُ بمحمدٍ ﷺ على مُشْرِكى العربِ، يقولون: اللهمَّ ابعثْ هذا النبيَّ الذى نَجِدُه مكتوبًا عندَنا حتى يُعَذِّبَ المشركين ويَقْتُلَهم، فلمَّا بعَث اللهُ محمدًا ﷺ ورَأَوْا أنه مِن غيرِهم كفَروا به، حسدًا للعربِ، وهم يعلمون أنه رسولُ اللهِ، فقال اللهُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٨٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وأبى نعيم.
(٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
والأثر في تفسير عبد الرزاق ١/ ٥٢، وأخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ١٧١ (٩٠٤) عن الحسن بن يحيى به.