فصول الكتاب

قولَه: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. يقولُ: كطَيِّ الصحيفةِ على الكتابِ (١).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. يقولُ: كَطَيِّ الصُّحفِ (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: السِّجِلُّ الصَّحيفةُ (٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. قال: السِّجِلُ الصَّحيفةُ.

وأولى الأقوالِ في ذلك عندَنا بالصوابِ قولُ مَن قال: السِّجِلُّ في هذا الموضِعِ الصَّحيفةُ؛ لأنَّ ذلك هو المعروفُ في كلامِ العربِ، ولا نعرفُ (٤) لنبيِّنا ﷺ كاتبًا (٥) كان اسمه السِّجِلَّ، ولا في الملائكةِ مَلَكًا (٦) ذلك اسمُه.

فإن قال قائلٌ: وكيف تَطوِى (٧) الصَّحيفةُ الكتابَ (٨) إن كان السِّجِلُّ


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٤٠ إلى المصنف وابن أبي حاتم، وينظر الفتح ٨/ ٤٣٧، والبداية ٨/ ٤٣٧.
(٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ٥/ ٣٧٨، وفى البداية والنهاية ٨/ ٣٤١ عن العوفي عن ابن عباس.
(٣) تفسير مجاهد ص ٤٧٥، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٩ - من طريق ابن أبي نجيح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٤٠ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٤) في م، ت ١، ت ٢: "يعرف".
(٥) في م: "كاتب".
(٦) في م: "ملك".
(٧) في م، ف: "نطوى".
(٨) في م: "بالكتاب".