قال الأعمش: كان أصحاب عبد الله يقرءونه {وَأَرْجُلَكُمْ} نصبًا، ويغسلون (١).
وقراءة ابن عباس - رضي الله عنه -، روى عكرمة عنه أنَّه قرأها {وَأَرْجُلَكُمْ} بالنصب، وقال: عاد الأمر إلى الغسل (٢).
واختيار أبي عبيد.
وقرأ الباقون {وَأَرْجُلَكُمْ} بالكسر، وهي قراءة أنس، والحسن، وعلقمة، والشعبي، واختيار أبي حاتم (٣).
فمن نصب فمعناه: واغسلوا أرجلكم، ومن خفض فله وجوه من التأويلات، أحدها: أن المسح بمعنى الغسل، والباء بمعنى التعميم، تقول العرب: تمسحت للصلاة. أي: توضأت، وذلك أن المتوضئ لا يرضى أن يصب الماء على وجهه، وذراعيه، وقدميه حتَّى يمسحها، ويغسلها، فلذلك سمي الغسل مسحًا، وهذأ قول أبي زيد الأنصاري
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٢٧. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٦/ ١٢٧، وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" ٤/ ١٤٤٠ (٧١٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٤٠، وابن المنذر في "الأوسط" ١/ ٤١١، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١/ ٧٠. وهي قراءة أبي جعفر، وأبي عمرو، وابن كثير، وأبي بكر عن عاصم، وحمزة، وخلف. انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهاني (ص ١٦١)، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٥٤. (٣) وقد أخرج قراءة أنس، والحسن، والشعبي سعيد بن منصور في "سننها ٤/ ١٤٤٣ - ١٤٤٥.