مما قد مات، ولم يُدْرَك ذكاته، أو ذبح لغير الله {وَإِنَّهُ}: يعني: الأكل {لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ} ليوسوسون {إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ} من المشركين. {لِيُجَادِلُوكُمْ} وذلك أن المشركين قالوا: يا محمد، أخبرنا عن الشاة إذا ماتت، مَنْ قتلها؟ فقال:"الله قتلها"(٣). قالوا (٤): فتزعم أنَّ ما قتلت أنت وأصحابك حلالٌ، وما قتل الصقرُ والكلب حلال، وما قتله الله حرام؟ فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٥).
وقال عكرمة: معناه: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ}: يعني: مردة المجوس (٦){لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ}: من مشركي قريش، وذلك أن المجوس من
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ١٥. (٢) من (ت). (٣) ليست في (ت). (٤) في (ت) (قال) وهو خطأ لا يستقيم الكلام بها. (٥) "أسباب النزول" للواحدي (٢٢٦)، "جامع البيان" للطبري ٨/ ١٦، "معالم التنزيل" ٣/ ١٨٤. (٦) انظر: "التفسير الكبير" للرازي ١٣/ ١٣٩، "إرشاد العقل السليم" لأبي السعود ٣/ ١٨٠، "روح المعاني" ٨/ ١٧.