قرأ إبراهيم بن أبي عبلة:(وكذبت) بالتاء (١){بِهِ}: أي: بالقرآن (٢)، وقيل: بالعذاب (٣){قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ}: أي: حفيظ ورقيب، وقيل: بمسلط، إنما أنا رسول.
٦٧ - {لِكُلِّ نَبَإٍ}:
خبر {مُسْتَقَرٌّ}: موضع قراره حقيقة، ومنتهى ينتهي إليه، فيتبيَّن صدقه من كذبه، وحقه من باطله.
قال مقاتل: لكل خبر يخبره الله وقت ومكان يقع فيه، من غير خلف ولا تأخير (٤). وقال الكلبي: لكل قول وفعل حقيقة، ما كان منه في الدنيا فسيعرفونه، وما كان منه في الآخرة فسوف يبدو لهم {وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} ذلك (٥).
(١) "النكت والعيون" للماوردي ٢/ ١٢٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٧/ ١١. (٢) رواه الطبري عن السدي ٧/ ٢٢٧، وهو اختيار ابن كثير في "التفسير" ٦/ ٧٦، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ١١، الخازن في "لباب التأويل" ٢/ ٤٠٤. (٣) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي، ٣/ ٦٠ "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٥٤ قال الشوكاني: الضمير في {بِهِ} عائد على القرآن، الذي فيه جاء تصريف الآيات، قاله السدي، وهذا هو الظاهر، ويحتمل أن يعود الضمير على الوعيد الذي تضمنته الآية ونحا إليه الطبري. "فتح القدير" ١/ ٥٢٩. (٤) انظر: "معالم التنزيل" ٣/ ١٥٤. (٥) السابق، "بحر العلوم" للسمرقندي ١/ ٤٩٢، "تنوير المقباس" المنسوب إلى ابن عباس من طريق الكلبي، ص ٩٨، "مجموع فتاوى ابن تيمية" ٥/ ٣٦٦.