وكان آزر يصنع الأصنام، فلما ضمَّ إبراهيمَ عليه السَّلام إلى نفسه، جعل يصنع الأصنام، ويعطيها إبراهيم عليه السَّلام ليبيعها، فيذهب بها إبراهيم (١)، فينادي: من يشتري ما يضره ولا ينفعه؛ فلا يشتريها أحد.
فإذا بارت (٢) عليه، ذهب بها إلى نهر، فصوَّب فيه (٣) رؤوسها، وقال: اشربي؛ استهزاءً بقومه، وبما هم عليه من الضلالة، حتى فشا عيبه إياها، واستهزاؤه بها في قومه، وأهل قريته (٤).
٨٠ - {وَحَاجَّهُ}
أي: خاصمه {قَومِهِ}: في دينه {قَالَ}: لهم {قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ}: عرَّفني التوحيد والحق {وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ}: وذلك أنهم قالوا له: (أما تخاف)(٥) أن يمسَّك آلهتنا بسوء، من
(١) ليست في (ت). (٢) في (ت): نادى. (٣) ليست في (ت). (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٧/ ٢٤٨ - ٢٤٩، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" (١٦٤٨٥) سورة الشعراء. كلاهما من طريقين عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق، وانظر: "تاريخ الرسل والملوك" للطبري ١/ ٢٣٥. (٥) في الأصل: إنا نخاف.