{وَلَكِنْ ذِكْرَى} أي: ذكِّروهم وعظوهم، وهي في محل النصب على المصدر (١) -أي: ذكروهم ذكرى، والذكر والذكرى واحد، ويجوز أن يكون في موضع الرفع- أي: هو ذكرى لهم (٢){لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}: الخوض، إذا وعظتموهم.
وقيل: لعلهم إذا قمتم عنهم (٣) منعهم ذلك من الخوض والاستهزاء.
وقيل: لعلهم يستحيون (٤).
٧٠ - قوله عز وجل:{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ}: عيدهم
وذلك أن الله تعالى جعل لكل قوم عيدًا، يعظِّمونه ويصلون فيه، فكل قوم أتخذوا عيدهم لهوًا ولعبًا، إلّا أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنهم اتخذوا عيدهم صلاة لله وذكرًا؛ مثل: الجمعة والفطر والنحر {وَذَكِّر}: وَعِظ {بِهِ} هو أي (٥): بالقرآن.
{أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} يعني: أن لا تبسل، كقوله: {يُبَيِّنُ اللَّهُ
(١) انظر: "التبيان" لأبي البقاء العكبري ١/ ٢٤٦، "مشكل إعراب القرآن" لمكي ١/ ٢٥٦. (٢) ليست في (ت). (٣) من (ت). (٤) "معالم التنزيل" للبغوي ٣/ ١٥٥. (٥) من (ت).