وقال السدي:{ظَاهِرَ الْإِثْمِ}: الزنا في الحوانيت، وهم أصحاب الرايات {وَبَاطِنَهُ}: الصديقة يزني بها سرًّا (١).
وقال مرّة الهَمْداني: كانت العرب يحبون الزنا، وكان الشريف يتشرف أن يزني فَيُسِرُّ ذلك، وغيره لا يبالي إذا زنى، ومتى زنى، فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٢).
وقال الضحاك: كان أهل الجاهلية يَسْتَسِرُّوْنَ (٣) بالزنا، ويرون ذلك حلالاً، ما كان سرًّا، فحرَّم الله تعالى بهذِه الآية السرَّ منه والعلانية (٤).
وروى حبان عن الكلبي: ظاهر الإثم: طواف الرجال بالبيت نهارًا عراة، وباطنه: طواف النساء بالليل عراة (٥).
وقال سعيد بن جبير: الظاهر ما حرَّم الله جلَّ ثناؤه بقوله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}(٦) الآية، وقوله:{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ}(٧): والباطن منه: الزنا (٨).
(١) "جامع البيان" ٨/ ١٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" (٧٨٢٩). (٢) "معالم التنزيل" ٣/ ١٨٢. (٣) في الأصل: يستسترون، والمثبت من (ت). (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ١٤. (٥) "معالم التنزيل" ٣/ ١٨٣، "روح المعاني" ٨/ ١١٢. (٦) النساء: ٢٢. (٧) النساء: ٢٣. (٨) "جامع البيان" ٨/ ١٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" (٧٨٢٣).