يختارون {الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ويصرفون يمنعون الناس عن دين الله {وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا} ويطلبونها زيغاً وميلاً والعوج بكسر العين: في الدين والأمر والأرض وكل ما لم يكن قائماً والعوج (بفتح العين)(١) في كل ما كان قائماً كالحائط والرمح ونحوهما {أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ}.
بالدعوة {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} قال ابن عباس وأُبي بن كعب ومجاهد وقتادة: بنعم الله وقال مقاتل: بوقائع الله في الأمم السالفة، وإنما أراد بما كان في أيام الله من النعمة والمحنة فاكتفي (٤) بذكر الأيام عنه لأنها كانت معلومة عندهم {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} قال أهل المعاني: أراد لكل
(١) في (م) وفي الأصل: بالفتح. (٢) في (ز)، (م): عنه. (٣) سقط من (ز). (٤) في (ز): فاجتزئ.