ممتدة، وكانوا ولد رجل واحد فأمرهم أن يفترقوا (١) في دخولها لئلا يصابوا بالعين، ثم قال:{وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ}(علم عليه السلام أن المقدور (٢) كائن، وأن الحذر لا ينفع من القدر) (٣). فقال:{إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} وإلى الله فليفوض (٤) أمورهم المفوضون.
٦٨ - {وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ}
وكان لمصر أربعة أبواب (٥) فدخلوا (٦) من أبوابها كلها {مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} صدقَ الله تعالى يعقوب فيما قال: {إِلَّا حَاجَةً} حرْازة وهمّة (٧){فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا} أشفق عليهم إشفاق الآباء على أبنائهم (٨){وَإِنَّهُ} يعني: يعقوب {لَذُو عِلْمٍ
= وقال وهب بن منبه: إنه خاف أَنْ يُغتَالوا لِما ظهر لهم في أرض مصر من التهمة. انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٥٤. (١) في (ن): يتفرقوا. (٢) في (ك): المقدر. (٣) ساقط من (ن). (٤) في (ن): أفوض. (٥) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٥٨. (٦) في (ك): فدخلوها. (٧) انظر: "البسيط" للواحدي (١٣٦ ب)، ونسبه للمفسرين ثم نقل عن ابن الأنباري قوله: وقد يقال للحاجة: حزازة؛ لأنها تؤثر في القلب ويلزم همها النفس. (٨) نظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٥٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٥٨.