وقرأ الآخرون على الاستفهام (٢). ودليلهم قراءة أُبي بن كعب (أَوَ أَنْتَ يُوسُفُ)(٣).
قال ابن إسحاق: لما قال يوسف لإخوته: {هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ} الآية. كشف عنهم الغطاء، ورفع الحجاب، فعرفوه. وقالوا:{أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ}.
وروى جويبر (٤)، عن الضحاك (٥)، عن ابن عباس قال: قال لهم يوسف {هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ} الآية. ثم تبسم يوسف، وكان إذا ابتسم كأنَّ ثناياه اللؤلؤ المنظوم، فلما أبصروا ثناياه شبهوه بيوسف، فقالوا له استفهامًا:{أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ}(٦).
(١) أخرج ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢١٩٤ عن ابن إسحاق نحوه. وانظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٨٠، "البسيط" للواحدي (١٥١ أ). (٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (٣٥١)، "التلخيص في القراءات الثمان" لأبي معشر (٢٩٥)، "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ١٥. (٣) انظر: "المحتسب" لابن جني ١/ ٣٤٩، والطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٤٥. (٤) ضعيف جدًّا. (٥) ابن مزاحم، صدوق، كثير الإرسال. (٦) إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه جويبر، حكاه عنه الواحدي في "البسيط" (١٥١ ب)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٨١، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٥٦.