فقالوا ليعقوب: {يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ} قرأ أبو جعفر بجزم النون (١).
وقرأ الباقون باشمام النون الضمة (٢)، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم (٣)، لأن أصله تَأْمَنُنَا بنونين، فأدغمت إحداهما في الأخرى.
{وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ} نحوطه (٤) ونحفظه حتَّى نرده إليك.
قال مقاتل (٥): في الكلام تقديم وتأخير؛ وذلك أن إخوة يوسف قالوا لأبيهم:
١٢ - {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا} الآية.
فقال أبوهم: {إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} الآية. فحينئذ قالوا: {مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ}.
(١) انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران الأصبهانى (٢٤٤)، "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (٢٦٣).(٢) انظر: "التبصرة" (٥٤٥)، "التيسير" للداني (١٢٧)، "الغاية في القراء العشر" لابن مهران (٢٨٥).والإشمام: ضم الشفتين كمن يريد النطق بضمة، إشارة إلى أن الحركة المحذوفةضمة، من غير أن يظهر لذلك أثر في النطق. انظر: "التيسير" للداني (١٢٧)،"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (٢٦٢)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١٨٦.(٣) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٦ ب).(٤) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٥٦٨، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٣٨.(٥) انظر: "تفسيره" (١٥١ أ)، "تفسير ابن حبيب" (١١٦ ب)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ١٣٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute