لأنها أقوى على العمل من الشمال. بهذا يقول الربيع بن أنس قال: يعني يده اليمنى (١)، وقيل بالقسم الذي منه (٢) وذلك قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ}(٣) وقال الفراء: بالقوة (٤).
٩٤ - {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ} إلى إبراهيم {يَزِفُّونَ} أي: يسرعون.
عن الحسن ومجاهد: يزفون زفيف النعام (٥). وهو حالٌ بين المشي والطيران.
وقال الضحاك: يسعون (٦).
قرأ يحيى والأعمش وحمزة (يُزِفّون) بضم الياء (٧)، وهما لغتان.
(١) قال به أيضًا الضحاك. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٩٤، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٧/ ٦٨. (٢) نسبه الماوردي في "النكت والعيون" لابن عيسى ٥/ ٥٧. (٣) الأنبياء: ٥٧. (٤) لم أجده في معانيه: قلت: والذي اختاره الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٧٣، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٢/ ٣٥ في معنى (اليمين) هنا هو أن المراد بها اليد اليمنى، وهو أيضًا اختيار المصنف. (٥) قرأ مجاهد (يَزفُون) بتخفيف الفاء وهي مضارع وزف بمعنى أسرع، وهي من الشواذ روي عنه قوله: الزفيف النسلان. انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٤٧٩، "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ٥٢٦، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٧، "روح المعاني" للألوسي ٢٣/ ١٢٤، "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٧٤. (٦) "الدر المنثور" للسيوطي ٥/ ٥٢٦، "النكت والعيون" للماوردي ٥/ ٥٧. (٧) "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (ص ٣٥٧)، "شرح طيبة النشر" لابن =