قال قتادة: أسلم هذا ابنه وهذا نفسه (١).
{وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} أي: صرعه وأضجعه وكبّه على وجهه للذبح.
١٠٤ - {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ}
قال أهل المعاني: الواو مقحمة صلة، مجازه: ناديناه كقوله تعالى: {وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ} (٢) يعني: أوحينا، وقوله تعالى: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ} (٣) (٤).
وقال امرؤ القيس:
فلما أجَزْنَا سَاحة الحي وانتحى ... بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قِفَافٍ عَقَنْقَلِ (٥)
وقال الشاعر:
حتى إذا قَمِلتْ بُطُونُكم ... ورأيتم أبناءكم شَبّوا
(١) "جامع البيان" للطبري ٢٣/ ٧٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ١٠٤.(٢) يوسف: ١٥.(٣) الأنبياء: ٩٦ - ٩٧.(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٣١١، "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ٥١، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٩٠ وبعضهم يقول: إن الجواب محذوف، تقديره: فلما أسلما سَعِدَا. انظره محل العزو.(٥) البيت ذكره ابن قتيبة في "أدب الكاتب" (ص ٢٧٣)، ومعنى أجزنا، أي: قطعنا. قلت: والشطر الثاني: لم يذكر إلا في (أ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute