قتلها {إِلَّا بِالْحَقِّ} وحقها ما روى حميد، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" قيل: وما حقها (يا رسول الله؟ )(٣) قال: "زنا بعد إحصان، وكفر بعد إيمان، وقتل نفس فيقتل بها {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} قوة وولاية على قاتل وليه (٤)، فإن شاء استقاد منه فقتله، وإن شاء أخذ الدية وإن شاء عفا عنه، {فَلَا
(١) قال أبو جعفر النحاس: وأعرف هذِه القراءات عند أهل اللغة (خِطْئًا كَبِيرا) قال ابن جريج -وزعم أنه قول ابن عباس رضي الله عنهما- وهو قول مجاهد: (الخطء) الخطيئة، قال أبو جعفر: وهذا المعروف في اللغة، يقال: خطِئَ يخطأ خِطْئًا، إذا أثم وتعمد الذنب، وقد حكي في المصدر خطأ، ومنه قوله تعالى {لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (٣٧)}، وأخطأ يخطئ إخطاء، والاسم الخطأ: إذا لم يتعمد الذنب. "معاني القرآن" ٤/ ١٤٧. (٢) من (أ). (٣) من (ز)، وذكر الهيثمي هذا الحديث بغير هذِه الزيادة في "مجمع الزوائد" ١/ ٣٠ وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه عمرو بن هاشم البيروتي، والأكثر على توثيقه. والعجب من الثعلبي أهمل حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - المرفوع بلفظ: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث .. " وهو متفق عليه. (٤) في (أ): لوليه.