{فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} أي قصد تخريب بنيانهم من أصولها وأتاها (١) أمر الله وهو الريح التي خربتها {فَخَرَّ} فسقط {عَلَيْهِمُ السَّقْفُ} يعني أعلى (٢) البيوت {مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ} من مأمنهم.
٢٧ - {ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ}
أي يذلهم بالعذاب {وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ} تخالفون {فِيهِمْ} مالهم لا يحضرونكم فيدفعون عنكم العذاب (قراءة العامة بفتح)(٣) النون من قوله {تُشَاقُّونَ} إلا نافعًا (٤) فإنه كسرها على الإضافة {قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} هم المؤمنون {قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} الهوان {وَالسُّوءَ} سوء العذاب {عَلَى الْكَافِرِينَ}.
٢٨ - قوله عز وجل:{الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ}
يقبض أرواحهم ملك الموت وأعوانه {ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} بالكفر نصب على الحال، أي: في كفرهم {فَأَلْقَوُا السَّلَمَ} أي: استسلموا وانقادوا وقالوا {مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ} من شرك (فقالت الملائكة
(١) في (م): أتاهم. (٢) في (أ): على، وفي "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٨٢: عالي. (٣) في (م): قرأ العامة على فتح، وفي (ز): على فتح. (٤) نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، أبو نعيم الأصفهاني -المدني، إمام دار الهجرة في القراءة.