وقيل: إن الجماح (١) مشيٌ بين مَشيين (٢)، وهو مثل الطِّماح (٣)، وقال مهلهلٌ (٤):
لَقَد جَمَحْتُ جمَاحًا في جنَابهم ... حتى رَأيتُ ذوي أَحْسَابهم خَمَدوا
وقرأ الأعمش:(وهم يجمزون)(٥)، أي يسرعون ويشدُّون (٦)
٥٨ - قوله تعالى:{وَمِنْهُمْ}
يعني: ومن المنافقين {مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ}.
(١) في (ت): الجموح. (٢) قاله الطبري في "جامع البيان" ١٤/ ٢٩٨ , وقال محققه: هذا نصٌّ نادر لا تجده في كتب اللغة. (٣) انظر "لسان العرب" لابن منظور (جمح). (٤) هو عدي بن ربيعة التغلبي، أحد شعراء الجاهلية في ربيعة، قال ابن سلام: وإنما سمي مهلهلًا؛ لهلهة شعره كلهلهة الثوب، وهو اضطرابه واختلافه. انظر "طبقات الشعراء" لابن سلام الجمحي (ص ١٣). والبيت في "جامع البيان" للطبري ١٠/ ١٥٤، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٤٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٥/ ٣٧ منسوبًا إلى مهلهل، وبغير نسبة في "الدر المصون" للسمين الحلبي ٦/ ٧٠. وجاء في "البحر" (جمدوا) وفي "الدر" (جهزوا) بدل (خمدوا). (٥) عزاها ابن جني في "المحتسب" ١/ ٢٩٦ وأبو حيان في "البحر المحيط" ٥/ ٥٧ لأنس بن مالك، وعنه الأعمش. (٦) انظر "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ٢٩٤، "لسان العرب" لابن منظور (جمز).