{وَلَا ذِمَّةً} عهدًا (١)، وجمعها ذمم، وقيل: تذممًا ممن لا عهد له (٢).
{يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ}: يعطونكم ويرونكم بألسنتهم خلاف ما في قلوبهم مثل قول المنافقين. {وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ} الإيمان {وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} ناكثون ناقضون كافرون.
وذلك أنَّهم كانوا نقضوا العهد الذي بينهم وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأكلة أطعمهموها أبو سفيان بن حرب (٣).
وقال مجاهد: أطعم أبو سفيان حلفاءه وترك حلفاء محمَّد - صلى الله عليه وسلم - (٤).
{فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ} فمنعوا النَّاس من الدخول في دينه (٥).
وقال عطاء: كان أبو سفيان يعطي الناقة والطعام ليصرف (٦) النَّاس
(١) هذا قول ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة والضَّحَاك ومجاهد، كما حكاه عنهم ابن الجوزي ٣/ ٤٠٢. (٢) وهو قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٢٥٣، وحكاه عنه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٨٥، والنحاس في "معاني القرآن" ٣/ ١٨٦. (٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٠/ ٨٦، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٨٠. (٤) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٣٨٧ لابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ. وقد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٠/ ٨٦ من طريقين عن مجاهد .. به. (٥) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٦. (٦) في (ت): ليصدّ.