يعني: وما كان الله ليحكم عليكم بالضلال بعد استغفاركم للمشركين قبل أن يتقدم إليكم بالنهي.
وقال مجاهد: بيان الله سبحانه للمؤمنين في ترك الاستغفار للمشركين خاصة، وبيانه لهم في معصيته ومخالفته وطاعته عامّة، فافعلوا أو ذروا (١).
وقال مقاتل والكلبي: لما أنزل الله تعالى الفرائض، فعمل بها الناس، جاء ما نسخها من القرآن، وقد مات ناس وهم يعملون الأمر الأوّل من القبلة والخمر وأشباه ذلك، فسألوا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله تعالى:{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ}(٢) يعني: ما كان الله ليبطل (٣) عمل قوم عملوا بالمنسوخ حتى يبين لهم الناسخ.
(١) "تفسير مجاهد" ١/ ٢٨٨. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٥١٠ لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٥٣ - ٥٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٨٩٧ من طرق عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. به. (٢) "تفسير مقاتل" ٢/ ٢٠٠ بنحوه. وأورده ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٥١٠ وعزاه لأبي صالح، عن ابن عباس. وذكره النحاس في "معاني القرآن" ٣/ ٢٦٣، والزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ٤٧٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٢٧٧ بلا نسبة. (٣) في (ت): يضل.