{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}(١)(٢)، وقوله:{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً}(٣)(٤). وقال الكسائي:(أنْ) في محل النصب بالخبر، و (يفترى) صِلَةٌ له، وتقديره: وما كان هذا القرآن مفترى (٥)(٦).
وقيل:(أن)(٧) بمعنى (اللام)، أي: وما كان هذا القرآن ليفترى من دون الله (٨).
{وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ} تمييز الحلال من الحرام والحق من الباطل {لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
٣٨ - قوله تعالى:{أَمْ يَقُولُونَ}
أي: أيقولون (٩)، وقال أبو عبيدة:(أم) بمعنى (الواو): ويقولون (١٠){افْتَرَاهُ} اختلق محمد القرآن من قبل نفسه {قُلْ فَأْتُوا
(١) آل عمران: ١٦١. (٢) قال الفراء: أي ما ينبغي لنبي أن يغلّ، فجاءت (أن) على معنى (ينبغي). (٣) التوبة: ١٢٢. (٤) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٦٤ مختصرًا. وانظر أيضًا "جامع البيان" للطبري ١١/ ١١٧، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٣٢. (٥) في الأصل: يفترى، والمثبت من (ت). (٦) انظر "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٣٢ وعزاه لابن الأنباري، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٨/ ٣٤٣. (٧) في الأصل: أنه، والمثبت من (ت). (٨) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٤٣. (٩) قال القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٨/ ٣٤٤: فهو استفهام معناه التقريع. (١٠) "مجاز القرآن" ١/ ٢٧٨.