وقرأ ابن عمر (١)، وأبو عمرو بضم الجيم وجزم الباء مخففا. وقرأ الباقون بضم الباء والجيم وتخفيف اللام. وكلها لغات معناه: الخلق والأمة، وإنما اختار (٢) أبو عبيد، وأبو حاتم ضم الجيم والباء والتشديد لقوله:{وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ}(٣)، {أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ}.
٦٥ - {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ} فلا يتكلمون.
قال قتادة: جرى بينهم خصومات وكلام فكان هذا آخرها (٥).
[٢٣٩٤] أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين (٦)، أخبرنا أحمد
(١) في (م): عامر. (٢) في (م): اختارها. (٣) قال الطبري في "جامع البيان" ٢٣/ ٢٣: واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة وبعض الكوفيين {جِبِلًّا} بكسر الجيم وتشديد اللام، وكان بعض المكيين وعامة قراء الكوفة يقرؤونه: (جُبُلًا) بضم الجيم والباء وتخفيف اللام. وكان بعض قراء البصرة يقرؤه: (جُبْلًا) بضم الجيم وتسكين الباء، وكل هذِه لغات معروفات، غير أني لا أحب القراءة في ذلك إلَّا بإحدى القراءتين اللتين إحداهما بكسر الجيم وتشديد اللام، والأخرى: ضم الجيم والباء وتخفيف اللام، لأن ذلك هو القراءة التي عليها عامة قرّاء الأمصار. (٤) في (م): وتخلدون. (٥) رواه الطبري ٢٣/ ٢٤، عن قتادة. (٦) ابن فنجويه، ثقة صدوق كثير الرواية للمناكير.