يا محمد {إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا} أصنافا {مِنْهُمْ} من الكفار متمنيا إياها فنهى (١) رسوله - صلى الله عليه وسلم - عن الرغبة في الدنيا {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} قال أنس - رضي الله عنه - مرت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إبل في أيام الربيع قد عنست في أبعارها وأبوالها فغطى)(٢) عينيه بكمه (٣)، وقال:"بهذا أمرني ربي" ثم تلى هده الآية {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ} ولين جانبيك {لِلْمُؤْمِنِينَ} وارفق بهم، والجناحان من ابن آدم: جانباه، ومنه قوله تعالى {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ}(٤) أي: جنبك وناحيتك.
= أجزاء: مر، وانه، وبشر وأنذر واضرب الأمثال واعدد النعم وآتيتك نبأ القرآن. "جامع البيان" ١٤/ ٥٧. (١) في (أ): نهى بدون الفاء. (٢) سقط من (م)، (ز): إبل أيام الربيع، وفي (أ) قد عبست، وفي (ز) هذِه الكلمة مخرومة فالتصحيح من "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ١٩٧، ولفظه: وأخرج أبو عبيدة ابن المنذر، عن يحيى بن أبي كثير: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بإبل حي يقال لهم: بنو الملوح أو بنو المصطلق، قد عنست في أبوالها من السمن فتقنع بثوبه ومر ولم ينظر إليها بقوله {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ} الآية وكذلك ذكره الألوسي في "روح المعاني " ١٤/ ٨٠ قال الأزهري العنس: الناقة الصلبة، وقال الليث تسمى عنسًا إذا تمت سنها واشتدت قوتها ووفر عظامها وأعضاؤها .. عنست المرأة عنوسًا إذا صارت نصفًا وهي بكر لم تتزوج، وعنها أهلها: إذا حبسوها عن الأزواج حتَّى جاوزت فتاء السن فهي معنسة .. وناقة عانسة وجمل عانس: سمين تام الخلق. "تهذيب التهذيب" لابن حجر ٢/ ١٠٢ - ١٠٣. (٣) في (أ): عينه، وفي (م): عينه بمكة. (٤) طه: ٢٢.