إهابًا ليجعله سقاء قلت: أسْقيته، وكذلك إذا قلت له سقاك الله قلت أسْقيته، قال ذو الرمة:
وقفت على رسم لمية ناقتي ... فما زلت أبكي عنده وأخاطبه (١)
وأسقيه حتَّى كاد مما أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه
وقال المؤرج: ما تناله الأيدي والدلاء فهو السقي وما لا تناله الأيدي والدلاء فهو الاستقاء {وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} يعني: المطر، قال سفيان: ممانعين.
بأن نميت جميع الخلق فلا يبقى حيّ سوانا، نظيره قوله تعالى {إِنَّا
= المجرد- تسقى، يسقون، نسقي لسقى الحرث والدواب، وفي قوله تعالى {وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} ورد الفعل المزيد للأنعام والإنس، وفي قوله تعالى: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} ورد الفعل المجرد لأهل الجنّة. فقال الشيخ محمد أمين: والتحقيق أن أسقي وسقى لغتان معناهما واحد كأسرى وسرى، والدليل على ذلك القراءتان السبعيتان في قوله تعالى {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} وقول لبيد: سقى قومي بني مجد وأسقي ... نميرا والقبائل من هلال "أضواء البيان" للشنقيطي ٣/ ١٢٦، باختصار. (١) ذكر ابن منظور (سقى) البيت كالآتي: وقفت على ربع لمية ناقتي ... فما زلت أسقي ربعها وأخاطبه "لسان العرب" لابن منظور ١٤/ ٣٩١.