لا يبلغ قعرها إلى يوم القيامة (١)، قالوا: وأصبحت بنو إسرائيل يتناجون فيما بينهم أن موسى إنما دعا على قارون ليستبد بداره وكنوزه وأمواله، فدعا اللهَ تعالى موسى -عليه السلام- حتى خُسف بداره وأمواله الأرض، وأوحى الله عز وجل- إلى موسى -عليه السلام-: أنّي لا أعيد الأرض بعدك أبدًا (٢)، فذلك قوله: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١)} الممتنعين.
العرب تعبّر بأضحى وأمسى وأصبح عن الصيرورة، والفعل، فتقول: أصبح فلان عاكفًا وأمسى حزينًا وأضحى معدمًا، إذا صاروا بهذِه الأحوال وليس ثمَّ من الصبح والمساء والضحى شيء (٣).
{يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} اختلف العلماء في هذِه اللفظة، فقال
= ١١/ ١٢٢، "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ٢٨٤. (١) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٣٠٢٠، والطبري في "جامع البيان" ٢٠/ ١١٩، و"تاريخ الرسل والملوك" ١/ ٤٥٠ - ٤٥١، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ٢٢٥، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٣٠١، وزاد: و (مالك بن دينار) وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٤٨٧، وزاد السيوطي في نسبته في "الدر المنثور" ١١/ ٥١٧ لعبد بن حميد جميعهم عن قتادة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٩/ ٣٠٢٠، والطبري في "جامع البيان" ٢٠/ ١١٩ عن أبي عمران الجوني، وفي "تاريخ الرسل والملوك" ١/ ٤٤٩، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٦١/ ٩٧. (٣) قد يذكر الأمس ولا يراد به اليوم الذي قبل يومك ولكن الوقت المستقرب على طريق الاستعارة. قاله الزمخشري في "الكشاف" ٣/ ١٩٣.