روى عبد الله بن الزبير عن أبيه الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: لقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أشتد الخوف علينا، أرسل الله عز وجل علينا النوم، والله إني لأسمع قول معتب بن قشير (٣)، والنعاس يغشاني، ما أسمعه إلا كالحلم يقول:{لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا}، فأنزل الله تعالى:{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ}(٤) يا معشر المؤمنين وأهل اليقين، {أَمَنَةً} يعني: أمْنا، وهي: مصدر كالعظمة
(١) الحديد: ٢٩. (٢) ينظر: "روح المعاني" للألوسي ٤/ ٩٢، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٣٧٨، "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٣٦. (٣) معتَّب بن قشير -مصغرًا- بن مالك الأنصاري الأوسي، من بني ضبيعة بن زيد، شهد بدرًا. انظر: "الإصابة" لابن حجر ٣/ ٤٢٢ "أسد الغابة" لابن الأثير ٥/ ٢٢٥. (٤) أخرج الترمذي في كتاب التفسير باب ومن سورة آل عمران (٣٠٠٧) والطبري في "جامع البيان" ٤/ ١٣٩، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (٣٦٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٣/ ٢٧٣ من طرق عن عبد الله بن الزبير به نحوه، وليس فيه: وإنى لأسمع قول معتّب، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وله شاهد من حديث أنس أن أبا طلحة قال: فذكر نحوه، وليس فيه: إني لأسمع قول معتب. قال الترمذي: حديث حسن صحيح "السنن" (٣٠٠٨).