قال الكلبي: نزلت في كعب بن الأشرف، ومالك بن الصيف، ووهب بن يهوذا وزيد بن التابوه (١)، وفنحاص بن عازورا، وحيي بن أخطب، أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا محمد تزعم أن الله بعثك إلينا رسولا، وأنزل عليك كتابًا، كان الله قد عهد إلينا في التوراة: أن لا نؤمن لرسول يزعم أنه جاء من عند الله، حتى يأتينا بقربان تأكله النار، فمان جئتنا به صدقناك، فأنزل الله -عز وجل-: {الَّذِينَ قَالُوا}(٢) يعني: وسمع الله الذين قالوا، ومحل {الَّذِينَ}: خفض ردًّا على {الَّذِينَ} الأول (٣).
{إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا} أي: أمرنا وأوصانا في كتبه على ألسنة رسله
(١) في (س): (التابوت). (٢) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٤/ ٢٩٥ عن الكلبي، والكلبي متهم لم يسنده ممن سمع. (٣) ورد في الهامش من الأصل قوله: قال الزجاج: {الَّذِينَ} نعت للعبيد، وقال غيره: يجوز أن تكون رفعًا بالابتداء، ويجوز أن تكون بدلًا من {الَّذِينَ} في قوله: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا} "مطالع". انتهى. وانظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٩٤ نحوه، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٤٢٣. قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٣/ ٣٠٩: وهذا مفسد للمعنى والوصف.