يعني: قلوبكم، من مودة الكفار {أَوْ تُبْدُوهُ}: من موالاتهم قولًا وفعلًا {يَعْلَمْهُ اللَّهُ}.
قال الكلبي: إن تُسرّوا ما في قلوبكم، من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من التكذيب، أو تظهروه، بحربه وقتاله {يَعْلَمْهُ اللَّهُ} ويحفظه عليكم؛ حتَّى يجازيكم به (١) ويعاقبكم عليه {وَيَعْلَمُ}: بالرفع، على الاستئناف (٢)، كقوله تعالى:{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} الآية، إلى أن قال:{وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ}(٣) بالرفع، وقوله تعالى (٤): {فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} ثم قال (٥): {وَيُحِقُّ الْحَقَّ}(٦) على الابتداء (٧).
ومعنى الآية: إذا كان لا يخفى عليه شيء {مَا فِي السَّمَاوَاتِ} ولا (٨)
(١) من (س). (٢) وليس منسوخًا على جواب الشرط، لأن علمه بما في السموات وما في الأرض غير متوقف على شرط، فلذلك جيء به مستأنفًا. انظر: "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ١٤٧، "روح المعاني" للألولسي ١/ ١٢٦. (٣) التوبة: ١٤. (٤) من (س)، (ن). (٥) من (س). (٦) الشورى: ٢٤. (٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٠٦. (٨) من (س).