يعني: فإذا كنت قارئًا للقرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، قاله محمد بن جرير (١)، وقاله الآخرون (٢) مجازه: فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله كقوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}(٣) الآية. والطهارة مقدمة على الصلاة، وقوله تعالى:{إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}(٤) معناه: إذا أردتم تطليق النساء؛ لأنه محال (٥) أن يكون (٦) يأمرهم بالتطليق للعدة بعد مضي التطليق، قال الشاعر: إذا طحنت فابتدي بالميمنة
(فأما حكم الآية فاعلم أن)(٧) الاستعاذة عند قراءة القرآن (٨) سنة
(١) في "جامع البيان" للطبري ١٤/ ١٧٣. (٢) منهم أبو جعفر النحاس في "معاني القرآن" ٤/ ١٠٥، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٤٨٩. (٣) المائدة: ٦. (٤) الطلاق: ١. (٥) في (م): مال. (٦) سقط من (م). (٧) سقط من (م). (٨) في (أ): القراءة. وهي سبق قلم.