ظهر الأرض، كناية عن غير مذكور (١){مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ}(يمد لهم و)(٢) يمهلهم بحلمه {إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} منتهى آجالهم وانقضاء أعمارهم {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يسَتَئْخِرُونَ} عنه (٣){سَاعَةً وَلَا يْسْتَقْدِمُونَ}(ولا يتقدمون)(٤) قبله، قال عبد الله (٥) بن مسعود رضي الله عنه: لو عذب الخلائق بذنوب المذنبين لأصاب العذاب جميع الخلائق، حتَّى الجعل في جحرها، ولأمسك الأمطار عن السماء ولكن الله يأخذ بالعفو والفضل كما قال:{وَيَعْفُواْ عَنْ كَثِيرٍ}(٦).
(١) زاد ابن الجوزي: غير أنَّه مفهوم؛ لأن الدواب إنما هي على الأرض. "زاد المسير" ٤/ ٤٥٩. (٢) سقط من (ز)، (م). (٣) سقط من (ز)، (م). (٤) سقط من (أ). (٥) زيادة من (م)، وذكره القرطبي كذلك تعليقًا في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ١٢٠، وإنما المسند عن عبد الله -عزَّ وجلَّ- قال: كاد الجعل أن يعذب في جحره بذنب ابن آدم، ثم قرأ {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ} "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٨٧ (١٢٥٥١)، "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ٢٢٧. وأسنده الطبري بلفظ: خطيئة ابن آدم قتلت الجعل. وفي لفظ آخر: كاد أن يهلك في جحره بخطيئة ابن آدم. "جامع البيان" ١٤/ ١٢٦. (٦) في سورة الشورى {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)} [٣٠].