{الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى} محل (أن) نصب بدل من الكذب (لأنه بيان وترجمة له، وقرأ ابن عباس والحسن الكذب)(١) برفع الكاف والذال والياء على نعت الألسنة، والكذب: جمع كذوب مثل رسول ورسل، وصبور وصبر، وشكور وشكر {أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى} يعني: البنين.
ومعنى الآية: ويجعلون لله البنات ويزعمون أن لهم البنين، وقال يمان: يعني بـ (الحسنى) الجنّة في الميعاد (إن كان محمد صادقًا في البعث)(٢){لَا جَرَمَ} حقًّا، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: بلى {أَنَّ لَهُمُ النَّارَ} في الآخرة {وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ} أي منسيون في النار، قاله ابن عباس (٣) رضي الله عنهما. وقال سعيد بن جبير (٤): مبعدون. وقال مقاتل (٥): متركون.
(١) سقط من (ز). (٢) في (أ): إن كان محمد - صلى الله عليه وسلم - صادق ... ، وفي "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٦، قال يمان: يعني بالحسنى الجنّة في المعاد، يقولون إن كان محمد صادقًا بالوعد في البعث. (٣) أسند الطبري وابن أبي حاتم هذا القول إلى سعيد بن جبير، فانظر "جامع البيان" ١٤/ ١٢٧، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٨٨ (١٢٥٥٥) وبلفظ: قال: متروكون في النار وينسون فيها أبدًا. (٤) أسند إليه الطبري بطريق محمد بن بشار وابن حميد في تفسير هذِه الكلمة أنَّه قال: منسيون مضيعون. وبطريق يعقوب: متركون في النار منسيون فيها، وبذلك عن مجاهد والضحاك، وبطريق ابن وكيع عن سعيد قال: مخسئون مبعدون. "جامع البيان" ١٤/ ١٢٧ - ١٢٩، وانظر "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٨٨ (١٢٥٥٦). (٥) هكذا علق عنه البغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ٢٧.