وقال الفراء (٢): مقدمون إلى النار، وقرأ نافع (٣): مُفْرِطُون بكسر الراء مع التخفيف، أي: مسرفون، وقرأ أبو جعفر (٤) بكسر الراء مع التشديد، أي: مضيعون أمر الله.
رسلًا {إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ} كما أرسلناك إلى هذه الأمة {فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} الخبيثة التي كانوا عليها مقبلين (٥) مقيمين {فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَومَ} ناصرهم وقرينه ومتولي أمرهم (٦){وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} في الآخرة.
(١) كذلك أسند إليه الطبري في المرجع المذكور. (٢) قال في "معاني القرآن" ٢/ ١٠٧ - ١٠٨، في معناها: منسيون في النار. والعرب تقول: أفرطت منهم ناسًا أي: خلفتهم ونسيتهم، وتقرأ: وأنهم مفرطون بكسر الراء، كانوا مفرطين في سوء العمل لأنفسهم في الذنوب، وتقرأ: مفرطون كقوله: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} [الزمر: ٥٦] يقول فيما تركت وضيعت. انتهى كلام الفراء. (٣) ذكر قراءته هذِه ابن مهران الأصبهاني في "المبسوط في القراءات العشر" (ص ٢٢٥)، وابن زنجلة في "الحجة" (ص ٣٩١) وقال في معناها: أي: مسرفون مكثرون من العاصي، كنا تقول: أفرط فلان في كذا إذا تجاوز الحد وأسرف. (٤) ذكر هذِه القراءة هكذا في "الغاية في القراءات" لابن مهران الأصبهاني (ص ٢٩٨). (٥) سقط من (ز)، (م). (٦) في (ز): أمورهم.