شراب المحبة، ادخره لأفاضل عباده، فإذا شربوا سكروا، وإذا سكروا طاشوا، وإذا طاشوا طاروا، وإذا طاروا وصلوا، وإذا وصلوا اتصلوا فهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر (١).
وقال الجنيد: يحشر الناس كلهم عراة إلا من لبس لباس التقوى، وغراثاً (٢) إلا من أكل طعام المعرفة، وعطاشاً إلا من شرب شرب المحبة (٣).
٨٠ - {وَإِذَا مَرِضْتُ}
أضاف إبراهيم -عليه السلام- المرض إلى نفسه وإن كان من الله تعالى لأنَّ قومه كانوا يعدونه عيباً فاستعمل حسن الأدب، نظيرها في قصة الخضر -عليه السلام- حيث قال:{فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا}(٤). وقال:{فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا}(٥).
(١) [٢٠٤٢ - ٢٠٤٣] الحكم على الإسناد: إسناده فيه من لم أجدهم، وشيخ المصنف قيل: كذبه الحاكم. التخريج: لم أقف عليه. (٢) أي جياعاً. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ١٧٢ غرث. (٣) لم أقف عليه. (٤) الكهف: ٧٩. (٥) الكهف: ٨١. والشاهد من الآيتين أن الخضر لما خرق السفينة وعابها نسب العيب إلى نفسه، ولما أقام الجدار وهو إصلاح نسبه لله تعالى، وإن كان كلا الفعلين بأمر الله وإلهامه كما قال: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي}، ولكنه استخدم الأدب في الألفاظ.