راكبًا رأسه في الضلالة والجهالة، أعمى القلب والعين، لا يبصر يمينًا ولا شمالًا، وهو الكافر (٣).
وقال قتادة: هو الكافر أكبّ على معاصي الله في الدنيا، فحشره الله يوم القيامة على وجهه.
{أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وهو المؤمن (٤).
وقوله:{مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ} فعل غريب؛ لأن أكثر اللغة في التعدي واللزوم، أن يكون أفعلته ففعل، وهذا على ضده، يقال: كببت فلانا على وجهه فأكب. قال الله تعالى:{فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ}(٥).
(١) قاله ابن عباس. أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ٩، وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٣٨٥. (٢) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٧٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٢١٨. (٣) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٦/ ٥٦، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٧٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٢١٩. (٤) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣٠٥، والطبري في "جامع البيان" ٢٩/ ١٠، وعبد بن حميد وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٣٨٥. (٥) النمل: ٩٠، وانظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٧١، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (ص ٤٧٥)، "جامع البيان" للطبري ٢٩/ ٩، "الكشاف" للزمخشري ٦/ ١٧٦، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٢٩٧، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١٠/ ٣٩٢.