يُقهرون ويُستذلون بذبح الأبناء، واستخدام النساء والتسخر والاستعباد، وهم بنو إسرائيل، {مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} يعني مصر والشام {الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} بالماء والاشجار والثمار، وإنما ذكره بلفظ الميراث لأنه أورثهم ذلك، بمهلك أهلها من العمالقة والفراعنة، {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى} يعني وفَّتْ كلمة الله تعالى (١)، وهي وعده إياهم بالنصر والتمكين في الأرض، وذلك قوله:{وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ} إلى قوله: {مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}(٢) وقيل: معناه وجبت نعمة (٣) ربك الحسنى {عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} إنهم يجزون الحسنى يوم القيامة (٤){بِمَا صَبَرُوا} على دينهم {وَدَمَّرْنَا} أهلكنا وتبرنا {مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ} في أرض مصر من العمارات {وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} قال الحسن:
= انظر: "ديوانه" (ص ٢٥٧)، "جامع البيان" للطبري ١٣/ ٧٤، "الحيوان" للجاحظ ٦/ ١٧٦، "لسان العرب" لابن منظور ١٣/ ١٨١ (رطن)، ١٤/ ٢٧٦ (دوا). (١) من (س). (٢) القصص: ٥ - ٦ (٣) في الأصل: كلمة. وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق لما في المصدر. (٤) ذكره أبو الليث السمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ٥٦٦ وعزاه للكلبي.