العلماء (١): يعني: والنهار إذا جلى الظلمة، فجازت الكناية عن الظلمة، ولم تذكر لأن معناها معروف، ألا ترى أنك تقول:(أصبحت باردة)(٢)، (وأمست عاصفة)(٣)، وهبت شمالاً، فتُكني عن مؤنثات لم يجر لهن ذكر لأن معناهن معروف (٤).
٤ - {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤)}
أي: يغشى الشمس حين تغيب فتظلم الآفاق (٥).
٥ - {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥)}
أي: ومن خلقها وهو الله تعالى (٦)، كقوله:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ}) (٧){وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ}(٨) وقيل: هو ما المصدر،
(١) كالطبري، والزجَّاج. (٢) في (ج): وأمست باردة، وهي كذلك في "معاني القرآن" للفراء و"جامع البيان". (٣) في "معاني القرآن" للفراء، و"جامع البيان": أمست باردة. (٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٦٦، "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٠٨، "معاني القرآن" للزجَّاج ٥/ ٣٣٢، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٤٩٤. (٥) انظر: "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٠٩، "إعراب القرآن" للنحَّاس ٥/ ٢٣٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٤٣٧. (٦) انظر: "جامع البيان" للطبري ٣٠/ ٢٠٩، وقال: وبناؤه إياها تصييره إياها للأرض سقفًا. "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٣٠٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٤٣٧، وبعضهم يجعلها بمعنى الذي، واختاره الزمخشري في "الكشاف" ٤/ ٧٤٧. (٧) ما بين القوسين ساقط من الأصل. وهي الآية (٣) من سورة النساء. (٨) النساء: ٢٢.