مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ} نعمته {أَمْ أَكْفُرُ} ها فلا أشكرها، {وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} لم ينفع بذلك غير نفسه حيث استوجب شكره تمام النعمة ودوامها؛ لأن الشكر قيدُ النعمة الموجودة وصيد للنعمة المفقودة.
{وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ} عن شكره {كَرِيمٌ}(أي: غني عن شُكرٍ، كريمُ)(١) الإفضال على من يَكْفر نِعَمُه.
٤١ - قوله تعالى:{قَالَ نَكِّرُوا}
غيروا (٢){لَهَا عَرْشَهَا} فزيدوا فيه وانقصوا منه واجعلوا أعلاه أسفله وأسفله أعلاه (٣){نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي} إلى عرشها فتعرفه {أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا
= وقد تقدم تعريفها مرارا. وانظر: "معجم البلدان" لياقوت ٣/ ٣١١، "معجم المعالم الجغرافية" لعاتق البلادي (١٦٧). (١) ما بين القوسين ساقط من (س)، (ح). (٢) من (س)، (ح). (٣) الأثر أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٩/ ١٦٦ بلفظ: أمرهم أن يزيدوا فيه وينقصوا منه، عن الضحاك، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٦/ ١٦٥، عن قتادة ومقاتل، وذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" ٤/ ٢٦١، عن مجاهد والضحاك، وذكره ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٠/ ٤١٠، عن قتادة وعكرمة، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" ١١/ ٣٧٤ لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم بلفظ: تنكيره أن يُجعل أسفله أعلاه ومقدمُه مؤخره ويزاد فيه أو ينقص منه، عن قتادة، وذكره الألوسي في "روح المعاني" ١٩/ ٢٠٦، عن ابن عباس ومجاهد والضحاك، وذكره الزمخشري في "الكشاف" ٣/ ١٤٩ بلفظ: وسعوه وجعلوا مقدمه مؤخره وأعلاه أسفله، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٣/ ٢٠٧ ولم ينسباه.