أي: تعدلوا فيهم بالإحسان والبر أن تبروهم (٢){أَنْ} في موضع جر على البدل من {الَّذِينَ}، أي: لا ينهاكم الله عن أن تبرُّوا الذين لم يقاتلوكم (٣).
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} اختلف العلماء فيمن نزلت هذِه، فقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: نزلت في خزاعة (٤) منهم هلال بن عويمر وخزيمة وسراقة ابن مالك بن جعشم وبنو مدلج (٥) وكانوا صالحوا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - على
(١) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٥٩. (٢) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٨/ ٦٥، "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ٥٩. (٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٥٨، "الوسيط" للواحدي ٤/ ٢٨٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٥٩. (٤) بنو خزاعة: قبيل من الأزد، من القحطانية. قال ابن الكلبي: وسموا خزاعة؛ لأنَّ بني مازن من الأزد لما تفرقت من اليمن في البلاد نزل بنو مازن على ماء بين زبيد ورفع يقال له: غسان، وأقبل أبو عمرو بن لحي فانخزع عن قومهم فنزلوا مكة، ثمَّ أقبل بنو أسلم ومالك وملكان، بنو أفصى بن حارثة، فانخزعوا عن قومهم أَيضًا فسمي الجميع خزاعة. انظر: "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" للقلقشندي (ص ٢٢٨). (٥) بنو مدلج: بطن من كنانة، وفيهم كان علم القيافة. انظر: "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" للقلقشندي (ص ٣٧٢).