وقال كسرى لأصحابه ذات يوم: أي شيء أضر بابن آدم؟ قالوا: الفقر، قال كسرى: الشح أضر من الفقر؛ لأنَّ الفقير إذا وجد اتَّسع، وإنَّ الشحيح إذا وجد لم يتسع أبدًا.
يعني: التابعين ومن دخل في الإسلام إلى يوم القيامة (١).
قال ابن أبي ليلى رحمه الله: الناس على ثلاثة منازل: الفقراء المهاجرون، والذين تبوؤوا الدار والإيمان، والذين جاؤوا من بعدهم، فاجهد أن لا تكون خارجًا من هذِه المنازل (٢).
وقال بعضهم: كن شمسًا فإن لم تستطع فكن قمرًا، فإن لم تستطع فكن كوكبًا صغيرًا ومن جهة النور لا ينقطع، ومع هذا كن مهاجريًّا، فإن قلت: لا أجد فكن أنصارياً، فإن لم تجد فاعمل بأعمالهم، فإن لم تستطع فأحبهم واستغفر لهم كما أمرك الله تعالى (٣).
[٣٠٧٨] أخبرني الحسين بن محمد الدينوري (٤)، قال: حدثنا علي