وقال ابن عباس في هذِه الآية: هو صاحب ريبة مستخف بالليل، وإذا خرج بالنهار أرى الناس أنه بريء من الإثم (٢).
وقال بعضهم:{مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ} أي: ظاهر من قولهم: خَفَيْتُ الشيء إذا أظهرته. {وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} أي: متوارٍ داخلٌ في سرب (٣).
١١ - قوله {لَهُ} أي لله تعالى {مُعَقِّبَاتٌ}
أي:(٤) ملائكة يتعاقبون بالليل والنهار، فإذا صعدت ملائكة (٥)
(١) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة (٢٢٥)، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٩٠. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٦٧، وذكره في "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٣١٠. (٣) قاله الأخفش وقطرب. وضعفه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٨٣ حيث قال: وإن كان له في كلام العرب وجهٌ، خلافٌ لقول أهل التأويل، وحسبه من الدلالة على فساده خروجه عن قول جميعهم. وقال عنه الواحدي في "البسيط" (١٦٨ ب): وهو صحيح في اللغة، غير أن الأول هو الاختيار لما شهدت به الآثار. وانظر: "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٥٩٥، "تهذيب اللغة" للأزهري ٧/ ٥٩٦ (خفي)، "لسان العرب" لابن منظور ١/ ٤٦٢ (سرب)، "الأضداد" لابن الأنباري (٧٦)، "معاني القرآن" للنحاس ٣/ ٣٧٦. (٤) من (ن). (٥) ساقطة من (ن).