هكذا {أَرْسَلْنَاكَ} يا محمد {فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} لتقرأ عليهم القرآن {وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} قال قتادة (١) ومقاتل (٢) وابن جريج (٣): نزلت في صلح الحديبية حين أرادوا الصلح، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اكتب: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". فقال سهيل بن عمرو والمشركون: ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة -يعنون مسيلمة الكذاب- اكتب: باسمك اللهم. وهكذا كان أهل الجاهلية يكتبون. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اكتب: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله". فقال مشركوا
= التخريج: ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٩/ ٣١٧، ولم أجد من خرجه غير المصنف. (١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٤٥، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ١١٦، وذكره الواحدي في "البسيط" (١٧٩ ب). وقد ذكر الواحدي في "أسباب النزول" (٢٢٣) نحوًا من هذا، ونسبه للمفسرين. (٢) انظر: "تفسير مقاتل" (١٩١ أ)، "البسيط" للواحدي (١٧٩ ب)، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٣٢٩. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٤٦، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ١١٦، وذكره الواحدي في "البسيط" (١٧٩ ب). وكذلك أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٤٤٦، عن مجاهد. والحديث أخرجه البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد (٢٧٣١ - ٢٧٣٢)، وأحمد في "مسنده" ٤/ ٣٣٠ (١٨٦٠٩) من حديث المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم. =