يعني وأرسلنا لوطًا، وقيل معناه: واذكر لوطًا، وهو لوط بن هاران ابن تارخ بن أخي (١) إبراهيم عليهما السلام (٢){إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} وهم أهل سَدُوم (٣)، وذلك أنّ لوطًا شخص من أرض بَابِل (٤) مع عمّه إبراهيم -عليه السلام- مؤمنًا به مهاجرًا معه إلى الشام، فنزل إبراهيم -عليه السلام- فلسطين، (وأنزل ابن أخيه)(٥) لوطًا -عليه السلام- الأردن فأرسله الله إلى أهل سدوم فقال لهم:{أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ}(يعني: إتيان الذكران)(٦){مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ} قال عمرو بن دينار: ما نزا ذكر على ذكر في الدنيا حتّى كان قوم لوط (٧).
٨١ - {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ}
(الفاحشة أي تأتون)(٨){الرِّجَالَ} في أدبارهم {شَهْوَةً مِنْ دُون
(١) في الأصل: أخ. وما أثبته من (س) وهو موافق لما في المصادر وقواعد النحو. (٢) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٢٥٤. (٣) سَدُوم: أعظم مدينة من مدائن قوم لوط، على مقربة من الطرف الجنوبي للبحر الميت، جنوب الأردن حاليًا. انظر: "الروض المعطار" للحِمْيَري ١/ ٣٠٨. (٤) بَابِل: هِي مدِينة العِراقِ العظِيمة، وقد اندثرت بابِلُ، وآثارها ما زالت باقِية، تقع آثار بابِل بين النهرينِ، وهِي إلى الفُرَاتِ أقرب، فِي الجنوبِ مِن بغداد. انظر: "معجم المعالم الجغرافية" لعاتق البلادي (ص ٣٩) (٥) في الأصل: نزل. وما أثبته من (ت) و (س). (٦) من (ت). (٧) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ٢٣٤ عنه بنحوه. (٨) من (س).