العالية (١)، ودليل هذا التأويل قوله:{وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ}(٢).
وقال ابن عباس: أراد أن الأرض في الدنيا تصير للمؤمنين، وهذا حكم من الله سبحانه وتعالى بإظهار الدين وإعزاز المسلمين وقهر الكافرين (٣).
وقال وهب: قرأت في عدة من كتب الله تعالى أن الله عز وجل قال (٤): إني لأورث الأرض عبادي الصالحين من أمة محمد عليه السلام (٥).
١٠٦ - {إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا}
وصولًا (٦) إلى البغية من اتبع القرآن وعمل به (٧) وصل إلى ما يرجو من الثواب، فالقرآن زاد الجنة كبلاغ المسافر (٨).
{لِقَوْمٍ عَابِدِينَ} أي: مؤمنين يعبدون الله سبحانه وتعالى (٩).
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٥٨ - ٣٥٩، عن مجاهد، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ٣٤٩. (٢) الزمر: ٧٤. (٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ١٠٥، من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، بمعناه، "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٨/ ٢٤٧١ (١٣٧٦٠)، عن ابن عباس بمعناه، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٥٩، بنحوه. (٤) في (ب): في عدة كتب من الله تعالى إن الله تعالى يقول. (٥) انظر: "تفسير أبي القاسم الحبيبي" (ص ١٩٥). (٦) في الأصل: قبولًا. (٧) ساقط من (ب). (٨) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٥٩، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٣٢٥، بنحوه. (٩) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٥٩.