وقيل:(جبريل) مأخوذ من جبروت الله، و (ميكائيل) من ملكوت الله.
وقوله:{فَإِنَّهُ}: يعني: جبريل: {نَزَّلَهُ} يعني: القرآن، كنايةٌ عن غير مذكور، كقوله تعالى:{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ}(١) يعني: الأرض، وقوله:{حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ}(٢) يعني: الشمس.
{عَلَى قَلْبِكَ}: يا محمد. {بإِذْنِ اللَّهِ}، بأمر الله {مُصَدِّقًا} موافقًا {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ}(لما قبله)(٣) من الكتب {وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}.
أفردهما (٤) بالذكر عن (٥) جملة الملائكة وهما منهم على جهة التفضيل، كقوله عز وجل: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)} (٦).
وفي {وَمِيكَالَ} أربع لغات:
ممدود ومهموز مُشبع، على وزن (مِيكاعِيل) وهي قراءة أهل مكة
= يروي المصنف هذا الحديث بالسند الذي روى به كتاب "القراءات" لأبي عبيد، وقد تقدّم، فهذا الحديث يظهر أنه في ذلك الكتاب وهو مفقود. ولم أقف عليه. (١) فاطر: ٤٥. (٢) (ص ٣٢). (٣) ساقطة من (س). (٤) في (ج)، (ش): أخرجهما. (٥) في (ج): من. (٦) الرحمن: ٦٨.