٩٥ - فقال الله عزَّ وجلَّ:{وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ}
لعلمهم (١) في دعواهم أنهم كاذبون.
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} يعني: اليهود، وهذا من إعجاز القرآن؛ لأنه تحدَّاهم، ثم أخبر أنهم لا يفعلون قبل أن قال لهم هذِه المقالة، فكان على ما أخبر (٢).
= والحديث رواه البخاري، والترمذي، من نفس الطريق السابقة: عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا به. ولكن ليس فيه شطره الأخير "ولو أن اليهود. . . " الخ. انظر: "صحيح البخاري" -مع "الفتح"- كتاب التفسير، باب {كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)} (٤٩٥٨)، "سنن الترمذي" كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة اقرأ باسم ربك (٣٣٤٨) وهو في "المسند" للإمام أحمد أيضًا ١/ ٣٦٨ (٣٤٨٣) بمثل لفظ البخاري والترمذي. وأخرج الطبري في "جامع البيان" ١/ ٤٢٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٨٤ (٩٤١) عن ابن عباس موقوفًا، قال: "لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه". وأخرج الطبري في "جامع البيان" ١/ ٤٢٥، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" (٩٤٣) عن عكرمة في قوله: {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} قال: وقال ابن عباس: لو تمنى اليهود الموت لماتوا. وأورد ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٤٩٣ - ٤٩٤، هذِه الموقوفات عن ابن عباس بأسانيدها، وقال: وهذِه أسانيد صحيحة إلى ابن عباس. وانظر: "الدر المنثور" للسيوطي ١/ ١٧٢. (١) بعدها في (ج)، (ش): أنهم. (٢) في (ش): أخبره.